الثقافة الجنسية




موقف الدين الاسلامى من التربية الجنسية
يأمرنا الاسلام أن نؤدب أولادنا والتأديب يعنى أن نعلمهم الاسلوب الافضل فى السلوك فى كل نواحى الحياة بما فيها كيفية الاكل وكيفية النوم وكيفية المتعة . ومن الواضح جدا ان التربية الجنسية هى أكثر ضرورة من سواها فينبغى أن تكون من ضمن التأديب بحيث يتلقى الابناء ذكوراً وإناثاً قدراً مناسباً من الثقافة الجنسية يليق ويتفق مع مراحل السن ومستوى الثقافة والوعى ويتفق أيضاً مع أعراف العصر وعاداته وتقاليده وكلما اتسعت هذه المعرفة ضاقت دوائر العيب التى تثقل عواطف الناس وتعطل عقولهم وتستولى على بعض حقوقهم فى الحرية المشروعة . ويحمل الاسلام الأبوين مسئولية مصارحة الاولاد فى هذه الامور المهمة حتى يفهموا ما يتصل بحياتهم الجنسية فهماً دقيقاً اضافة الى ما يترتب على ذلك من واجبات دينية وتكاليف شرعية . ان المصارحة بين الوالدين وأبنائهما فى المسائل الجنسية يجب ان تبدأ مبكراً حتى يصبح الامر طبيعياً ومتدرجاً وذلك بهدف ابعاد الطلاسم والاكاذيب التى قد يتلقونها من مصادر جاهلة ومشبوهة تسيئ الى فهمهم ورؤياتهم للعلاقة الحميمة ويحذر الشيبة الأهل من ممارسة بعض السلوكيات الخاطئة أمام أبنائهم من مثل التساهل فى العلاقة الحميمة بينهما امام الابناء سواء من خلال الإشارات الجنسية المشوبهة بالفكاهة والترفه والضحكة دون مراعاة بالسن او الرمحلة التى تمر بها الابناء أو من خلال عدم الاحتراس الامر الذى قد يلهب خيال الابناء ويدفعهم الى الحرام أيضا قضية الحوار المباشر مهمة جدا وسواء الام وابنتها أو الاب وابنه واحد اشكال الجهل هو الجهل بالجنس بوصفه وظيفة تعتبر من اسمى أعلى الوظائف الإنسانية المرتبطة بحفظ النوع الانسانى وبقائه من خلال التكاثر والذى يجب ان يتم التعامل معه عقلاً ووجداناً وعملاً وفق المبادئ والاصول الصحيحة التى وضعها وقدرها الخالق عز وجل وأى مخالفة لهذه الاصول الصحيحة تتبعها آثار لا تحمد عقباها آثار الجهل الجنسى وغياب الثقافة الجنسية بين الزوجين وهى :-
1- النفور الذى يحدث بين الزوجين نتيجة للنظرة السلبية المسبقة أو الممارسة الخاطئة
2- البرود العاطفى فى العلاقة والناتج عن عدم تحقيق الإشباع النفسى والجسدى الكامل
3- البحث عن بديل للشريك إما بالانفصال أو بالزواج مرة ثانية أو اللجوء الى انشاء علاقات محرمة خارج اطار الحياة الزوجية
4- نشوء سلوكيات باطنية سيئة " كالغل والحقد والكراهية " تؤصل لعدائية وحب انتقام من الطرف المتسبب فى الضرر والحاق الأذى به جسدياً ومعنوياً
5- الاصابة باضطرابات العصبية وسرعة الغضب والانفعال وقد تتطور الى الكآبة والانطواء والعزلة الاجتماعية القاتلة
.ان الارشاد والتوجه والتثقيف هو افضل الطرق المأمونة لاقامة العلاقات الجنسية الصحية بين الشريكين بل والتمهيد لفهمها تدريجيا عند النشء والسلوك الجنسي السوي بشكل عام يسهم فى منع انتقال الأمراض الجنسية كما أن فهم العلاقات الجنسية وممارستها فى أمان وطمأنينة ومن دون أى مغامرات مشبوهة يؤدى إلى تحسين صحة الأطفال وسلامة النفس بشكل عام . ونؤكد خطورة ترك المراهقين يواجهون لحظة البلوغ بمفردهم من غير أى تمهيد مسبق أو ترك شرح الدورة الشهرية ووظيفتها عند البنات أو إلى حين حدوثها بل يتم ذلك بشكل مفاجئ دون أن يعرفوا عن تلك المسائل شيئاً مما يؤدى الى إصابتهم بالذهول والحيرة وعدم قدرتهم على مفاتحة الأهل في الموضوع بسبب الخجل والحياء ومن هنا فان الثقافة الجنسية الهادفة ضرورية جدا وهى واجب على الأهل فالام مسئولة عن إفهام البنات بطريقة علمية عن التغيرات البيولوجية التي سوف تحدث لها في هذه الفترة وعن أسباب ميل البنت إلى الجنس الآخر ولابد أن نؤكد فى الختام أن التربية الجنسية جزء مهم من حياتنا قد تكون له انعكاسات شديدة الخطورة إذا تم تجاهلها وأنه ليس هناك أى تعارض بين الثقافة الجنسية والحرص على العادات والتقاليد والدين الإسلامي الذى حث فى نصوص من القرآن والحديث على ضرورة معرفة التفاصيل الخاصة بهذه العلاقة الحميمة ذلك إن هذه المعرفة هى حصانة حقيقية من كل المخاوف والمخاطر التى قد نتعرض لها ولأنها في الأصل أساس الحياة الأسرية الناجحة والسعيدة والمتوازنة.

كلمات البحث

اعلى الصفحة